الشيخ محمد السند
46
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )
لجملة من الروايات فكيف يخفى عليه الوتيرة بعد العشاء ؟ وفيه : أن موثق سليمان بن خالد وصحيح « 1 » الحجال أدل على الوحدة غاية الأمر أنه من تعجيل الوتر بثلاث ركعات ، إذ خيّر في الأول بين القيام والجلوس وجعل ظرفها بعد العشاء وعدم العد من الخمسين هو لما ورد من أنها ملحقة بالرواتب ، وكذا الثاني حيث احتسبهما وتراً مكان فوته ، أي بمعنى جواز تقديم ركعتي الشفع لمخافة الفوت فإن استيقظ استحب إعادتهما ، ومنه يظهر وجه الصحيح الأول . ويشهد لذلك موثق « 2 » الحارث بن المغيرة النضري قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « صلاة النهار ست عشرة ركعة ، ثمان إذا زالت الشمس وثمان بعد الظهر وأربع ركعات بعد المغرب ، يا حارث لا تدعهن في سفر ولا حضر ، وركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصليهما وهو قاعد ، وأنا أصليهما وأنا قائم . . . » الحديث . وأما أن إتيانهما عن قيام موجب لزيادة العدد عن الضعف ، فالتعليل لتشريعها حكمة لا موضوع تدور مداره ، ولا غرابة في كون السائل هو الحلبي مع روايته لعدة من روايات الباب ، إذ لعله هذه أول أسئلته وقوعاً مع أن مورد السؤال ليس بذلك الوضوح إذ قد ورد « 3 » التعبير أن النوافل للمغرب ركعتين بعده وركعتين قبل العشاء وبعده وهو موهم أن نافلة العشاء موزعة قبل وبعد .
--> ( 1 ) - التعبير بالصحيح مشاكلة لما ورد في الإشكال وإلّا فهو يرويها عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كان أبو عبد اللَّه عليه السلام يصلي . . . الخ كما في صورة السند والظاهر أن أبا عبد اللَّه عليه السلام الأول ليس الصادق عليه السلام ليكون مرسلًا بل لعله عبد الرحمن بن الحجاج لكونه كنية له أيضاً . ( 2 ) - الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها باب 13 ، حديث 9 . ( 3 ) - أبواب أعداد الفرائض ونوافلها باب 13 ، حديث 7 .